عمر فروخ
290
تاريخ الأدب العربي
الأرجاني 1 - هو القاضي ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحسين الأرجاني ، نسبة إلى أرجان ( بتخفيف الراء وتشديدها ) وهي بلدة في خوزستان . يرجع أصل الأرجانيّ إلى الأنصار ( أهل المدينة ) . وقد كان مولده في شيراز 460 ه ( 1068 م ) . « كان الأرجانيّ في عنفوان عمره بالمدرسة النظامية في أصبهان » ( وفيات الأعيان 1 : 83 ) . وقد تولّى القضاء في خوزستان : تارة في تستر وتارة في عسكر مكرم ، ناب في القضاء عن ناصر الدين أبي محمّد عبد القاهر بن محمّد ثمّ عن عماد الدين أبي العلاء رجاء . ومات الارجانيّ في ربيع الأوّل من سنة 544 ( تموز - يوليو 1149 م ) في تستر ، وقيل في عسكر مكرم . 2 - الارجانيّ شاعر مكثر لم يصل إلينا من شعره الّا نحو عشره . وشعره سهل رائق رقيق النسج واضح المعاني . غير أنّ أكثر شعره المديح والفخر ويغلب عليهما المتانة والنفس العربي القديم . وله أشياء من الحكم . 3 - مختارات من شعره - قال الأرجاني في المشورة : شاور سواك ، إذا نابتك نائبة * يوما ؛ وإن كنت من أهل المشورات . فالعين تبصر منها ما دنا ونأى ؛ * ولا ترى نفسها إلّا بمرآة ! - وقال في الشكوى من الدنيا ومن الناس : لا عار ان عطلت يداي من الغنى ؛ * كم سابق في الخيل غير محجّل « 1 » !
--> ( 1 ) سابق : حصان يسبق الخيل ( في يوم الرهان ) . التحجيل بياض في قوائم الفرس ، فوق الحافر ، وفيه أحوال مختلفة أحسنها أن يكون الفرس محجل القائمتين الخليفتين والقائمة الامامية اليسرى : محجل الثلاث مطلق اليمين . والتحجيل يدل على كرم أصل الفرس . - يقول الشاعر : قد يسبق الفرس ولو لم يكن محجلا . وكذلك قد يفضل الانسان غيره ولو لم يكن غنيا .